بعد ضرب 11 ألف هدف..هل تحقق إسرائيل مبتغاها من حرب غزة؟

[ad_1]

دخلت الحرب الإسرائيلية على غزة اليوم السادس والعشرين، فيما تتزايد الدعوات الدولية المطالبة بوقف إطلاق النار لـ «أغراض إنسانية» على الأقل لكن لا تلوح في الأفق بوادر لنهاية الحرب على الرغم من المناشدات الدولية، بينما أكد الجيش الإسرائيلي أنه نجح في استهداف أكثر من 11 ألف هدف في القطاع الذي قتل فيه حتى الآن 8800 شخص، بينهم أكثر من ثلاثة آلاف طفل.

– محو «حماس»

ويثير الهجوم البري الإسرائيلي الذي أعلن رسمياً الثلاثاء الماضي، مخاوف من سقوط أعداد كبيرة من الضحايا التي «لم تعد كما كانت» بحسب وصف مسؤولين إسرائيليين، في ظل عزلة فرضت عليها بسبب انقطاع الإنترنت والاتصالات وأزمة غذائية طاحنة، في وقت تواجه الحكومة اليمينية بقيادة بنيامين نتنياهو، التي تعيش في مأزق تاريخي بسبب هجوم غير مسبوق لحركة «حماس» في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، صعوبات في تنفيذ وعيدها بـ«محو الحركة من الوجود»، والقضاء على قياداتها، وتدمير بنيتها التحتية.

ويتحصن مقاتلو «حماس» التي تدير القطاع منذ 15 عاماً، ويمتلكون أسلحة وصواريخ مضادة للدبابات والطائرات، بشبكة أنفاق عنكبوتية تمتد تحت الأرض بطول 500 كيلومتر، بعضها عمقه يصل لـ50 متراً، ما يجعلها مانعاً من الضربات الإسرائيلية، ويجعل مهمة قواتها التي لم تدخل القطاع منذ عام 2014 أقرب إلى المستحيل، في وقت يتزايد ضغط الرأي العام الإسرائيلي بضرورة التفاوض للإفراج عن الأسرى البالغ عددهم 230 أسيراً.

– أهداف عسكرية

وأكد الجيش الإسرائيلي، في بيان، الثلاثاء أنه ضرب 11 ألف هدف عسكري في غزة منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي. وزعم الجيش أن الأهداف التي قصفها هي مناطق عسكرية تابعة لكتائب «القسام»، الجناح المسلح لحركة «حماس». وأضاف البيان، أن القوات الإسرائيلية تواصل «عملياتها البرية» داخل قطاع غزة. ونشر الجيش الإسرائيلي صوراً تظهر جنوداً ومركبات مدرعة في المناطق الحدودية المدمرة في غزة.

ويحارب الجيش الإسرائيلي الذي وعد بتحقيق النصر على الحركة مهما طال القتال، حالياً في الأزقة، وفي الأنفاق، ووسط الأبنية التي يكتظ بها القطاع. ويعلن مراراً عن مقتل العشرات من مقاتلي «حماس» وتدمير مواقع مضادة للدبابات وإطلاق الصواريخ، وممرات أنفاق ومجمعات عسكرية للحركة. في المقابل اعترف بمقتل 25 من مجنديه خلال العملية البرية.

– اغتيال قيادات

وتشمل قائمة الأهداف الإسرائيلية، الضربة الصاروخية التي نفذها على مخيم جباليا الثلاثاء الماضي، والتي سقط فيها 400 ما بين قتيل وجريح، وهو ما أكدها الجيش الإسرائيلي الذي أعلن القضاء على القيادي بـ«حماس» إبراهيم البياري، الذي وصفه بأنه قائد كتيبة وسط جباليا.

وأضاف المتحدث باسم الجيش اللفتنانت كولونيل جوناثان كونريكوس أن العشرات من مقاتلي الحركة كانوا في نفس الأنفاق مع البياري وقُتلوا أيضاً في الهجوم. وتابع: «أفهم أن هذا هو السبب أيضاً وراء وجود العديد من التقارير عن أضرار جانبية وخسائر في صفوف غير المقاتلين. ونحن نحقق في هذه التقارير أيضاً».

لكن «حماس» سارعت بنفي الرواية الإسرائيلية، التي وصفتها بأنها «حديث كاذب ولا أساس له من الصحة»، مؤكدة أن تل أبيب تختلق ذرائع لقتل المدنيين.

– ليلة اهتزت فيها الأرض

والثلاثاء الماضي، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت، دخول الهجوم في غزة «مرحلة جديدة» في الحرب، بعد أن شهدت المدينة ليلة هي الأعنف والأكثر تدميراً، وصفها بـ«ليلة اهتزت فيها الأرض في غزة.

وتابع جالانت: «لقد هاجمنا مواقع فوق الأرض وتحت الأرض، وهاجمنا العناصر الإرهابية على جميع المستويات وفي جميع الأماكن. التعليمات للقوات واضحة: العملية مستمرة إلى حين صدور أوامر جديدة».

وتزامن ذلك مع إعلان إسرائيل توسّع نطاق العمليات البرية، بمشاركة قوات المشاة والمدرعات والهندسة والمدفعية، وداخل قطاع غزة، مؤكدة القضاء على رئيس القوة الجوية في «حماس»، عصام أبو ركبة، وقائد القوة البحرية راتب ابو صهيبان، المتهمان بالتخطيط لهجوم 7 أكتوبر وعدة هجمات أخرى. كما أكد الجيش تدمير 150 هدفاً تحت الأرض لـ«حماس» ونقاط مراقبة ومواقع إطلاق مضادة للدبابات ومنشأة عسكرية.

– استهداف المستشفيات

ويشمل بنك الأهداف الإسرائيلية مستشفيات غزة، التي باتت ملاذاً لعشرات الآلاف من النازحين الهاربين من القصف، لكن الجيش الإسرائيلي اتهم العديد بإيواء مراكز عسكرية لحركة «حماس»، واستهدف عدداً منها بالقصف كما أمر بإخلاء أخرى، وهو ما نددت به منظمات وهيئات إنسانية عدة.

لكن الحادثة الكبرى كانت، استهداف مستشفى المعمداني الشهير في غزة قبل نحو أسبوعين الذي تحول إلى بركة من الدماء، بعد قصفه بصاروخ تسبب في مقتل 471 شخصاً، ما تسبب في تنديد دولي واسع، لكن إسرائيل سارعت باتهام «حماس» بالمسؤولية عنها، وهو ما نفته الحركة. الضربات الإسرائيلية شملت أيضاً مستشفى «الصداقة» الوحيد لمرضى السرطان في القطاع.

كما استهدف القصف أيضاً محيط مستشفى القدس، الذي يعج بالنازحين.

وأسفرت الهجمات الإسرائيلية على القطاع حتى الآن بحسب مسؤولين فلسطينيين، عن مقتل 8 آلاف و 800، بينهم 3 آلاف و648 طفلاً فيما سقط من الجانب الإسرائيلي، 1400 إسرائيلي.

ويشكك محللون في قدرة إسرائيل على القضاء على «حماس»، ويرون أنها «هدف غير واقعي»، إذ خاض جيشها حروباً سابقة مع الحركة، وباءت كل محاولاته، في كل مرة، لوقف هجماتها بالفشل، بينما يرى عسكريون، أن العملية الجارية قد تجدى في تفكيك بنية الحركة وإضعاف قدرتها العسكرية مستقبلاً.

– غزة مقبرة لآلاف الأطفال

ويثير العدد الهائل لضحايا العملية العسكرية الإسرائيلية المخاوف الدولية من استمرارها، خاصة أن المستهدفين هم من الأطفال والنساء. وعلق المتحدث باسم يونيسيف جيمس ألدر على هذه الحصيلة قائلاً: «تحققت مخاوفنا الجسيمة بشأن أعداد الأطفال الذين قتلوا، إذ بلغت العشرات، ثم المئات، وفي نهاية المطاف الآلاف، خلال أسبوعين فقط».

ووصف ألدر حصيلة القتلى من الأطفال بأنها «مروعة»، مضيفاً «من المذهل أن هذا العدد يرتفع بشكل كبير كل يوم». واستخلص القول «لقد أصبحت غزة مقبرة لآلاف الأطفال. إنها جحيم حي لكل الآخرين».

وعلى الرغم من الدعوات الدولية المتزايدة المطالبة بإيقاف الحرب، لكن لا تلوح في الأفق أي بوادر لإخمادها بسبب الموقف الإسرائيلي الأمريكي الرافض، إذ أكد البيت الأبيض مراراً رفضه لوقف إطلاق النار شامل في الأراضي الفلسطينية، كما استخدمت حق النقض «فيتو» في مجلس الأمن للحيلولة دون اتخاذ قرار بذلك.

[ad_2]

مصر اخبار انونيوز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *