تأثير مشروع النقل العام سيشمل جميع المناطق


أكدَ صاحبُ السموِّ الأمير فيصل بن عبد العزيز بن عياف، أمين منطقة الرياض اليوم، أن القطاع العقاري أحد مكامن القوة بمدينة الرياض، ومن أهمها الجوانب الاقتصادية والتوظيفية.

وبين سموه أن 20%؜ من الوظائف بالرياض خلقها القطاع العقاري، و10%؜ من اقتصاد المدينة متركز بالقطاع العقاري.

تاريخ مدينة الرياض الحديث

جاء ذلك خلال جلسة بعنوان “تنمية المدن، الرياض نموذجًا” خلال أعمال منتدى مستقبل العقار في نسخته الثانية، الذي فتح أبوابه اليوم في فندق الفورسيزنز.

وتحدَّث سموُّ أمين الرياض، عن تاريخ مدينة الرياض الحديث من الخمسينيات إلى اليوم، مشيراً إلى أن فترة الخمسينيات في الرياض كانت مرحلة مفصلية، حيث نقل الملك سعود بن عبد العزيز آل سعود – رحمه الله – جميع الجهات الحكومية من المنطقة الغربية إلى الرياض؛ مما أسهم بنقلة كبيرة في المدينة من حيث زيادة السكان والوظائف.

وأضاف: “ثم أتت فترة السبعينيات وبداية الثمانينيات التي انتقلت فيها الرياض من المرحلة المحلية، إلى المستوى الإقليمي، ونرى اليوم المشاريع الكبيرة بالمدينة التي تعد شاهدةً ووليدةً لتلك الفترة كمطار الملك خالد، وكان بها تأسيس لبنية تحتية ضخمة، كما أصدرت مخططًا عامًا وهو معتمد لحد الآن”.

وسلَّط سموُّه الضوء على حي “الملز” الذي يعد عنصرًا مهمًا في المرحلة التاريخية لمدينة الرياض، حيث استقبل الجهات الحكومية حين انتقالها من الغربية إلى الرياض، واعتماد أول بناء مسلح فيه وتشييده حسب نظام “البناء الشبكي”، ثم انتقل إلى باقي المدينة.

تعزيز المعروض في الرياض

وبيَّن سموُّه التأثير المباشر لأمانة الرياض في النمو العقاري؛ فهي تعمل بشكل كبير على تعزيز المعروض، حيث اعتمدت الأمانة في السنتين الماضيتين 79 مخططاً، مع التركيز على السرعة والجودة، وحد أعلى لاعتماد المخططات لا يتجاوز 60 يوماً.

وفي سؤاله عن الأكواد العمرانية، قال أمين منطقة الرياض: لا بد أن نفرق ما بين الكود الهندسي والكود المعماري، حيث يوجد حاليًا كود هندسي معتمد على مستوى المملكة وهو مشروع وطني ويدخل في أعمال العزل والإنشاءات والإشراف وليس خاصًا بالرياض فقط، أما الآخر “الأكواد المعمارية” هي بالأساس ليست حديثة وإنما لم نكن نسميها بمسمى كود، وتعنى بنظام البناء والارتفاع عن الأرض والارتداد والاستخدام وغيرها.

20%؜ من الوظائف بالرياض خلقها القطاع العقاري - واس

وبين أن كل هذه تعد أكوداً لكنها لم توضع تحت مسمى كود، مشيراً إلى أن الأمانة الآن أصدرت أكوادًا متخصصة مثل كود وادي حنيفة وكود المسار الرياضي، وستأتي الأكواد التالية تباعًا والهدف الأساسي للكود هو العمل على تجويد المخرجات، بحيث يكون الشكل النهائي للعمل على هوية الرياض، ويعزز من طابعها ويتواءم مع السياق العام لها.

وأشار سموُّ الأمين إلى أن مشروع النقل العام يعد من المشاريع النوعية على مستوى العالم ككل، وتأثيره كبير وسيشمل جميع المناطق والأحياء، وسنركز على تعزيز الكثافة السكانية حول محطات المترو بحوافز مختلفة؛ وذلك لتحقيق أكبر استفادة من خدمات المشروع.

المشاريع العقارية في الرياض

وعن مشاريع الرياض الضخمة، قال سموُّ الأمين: “نحن محظوظون لأن كل مشروع هو تاريخي ونوعي كبير”، مردفًا: “هي لحظات تاريخية تعيشها مدينة الرياض، ومن هذه المشاريع: الرياض الخضراء، والمسار الرياضي، وحدائق الملك عبد الله العالمية، والمترو، والقدية، وغيرها.

ولفت سموُّه النظر إلى أن الرياض ستنمو حتمًا، والعامل الذي يحدد ما إذا كان النمو أفقيًا أو عاموديًا هو مخطط المدينة، مشيراً إلى أن هناك العديد من الأراضي الفضاء، وهناك عدد أكبر من الأراضي المطورة ولكنها لم تحصل على الفرصة الكاملة، والمخطط الجديد سيحدد إمكانية النمو وكم ستتحمل المدينة، بالإضافة إلى حد التنمية وهل سيتحمل العدد السكاني الهائل أم لا.

وبيَّن سموُّ أمين منطقة الرياض أن لدينا طموحات أعلنا عنها في أكثر من مكان، وأن القطاع العقاري والمطورين والعقاريين والقطاع الخاص عنصر فاعل معنا في المنظومة، ولن نستطيع بناء الرياض بالمرحلة المقبلة من غير مشاركة فاعلة من جميع الشركاء وأولهم القطاع الخاص.



Source link

اترك تعليقاً