رغم متاعبه القضائية.. ترامب لا يزال يجذب الجمهوريين ويواجه منافسين ضعفاء

[ad_1]

واشنطن – (أ ف ب)
قبل عام من الانتخابات الرئاسية الأمريكية، يطغى حضور دونالد ترامب على السباق بين المرشحين الجمهوريين، معتمداً على قاعدة شعبية لا تزال موالية له إلى حدّ كبير، رغم أنّه واجه اتهامات في أربع قضايا كلّفت حزبه الكثير حتى الآن. كما أنه يواجه منافسين ضعفاء في الحزب الجمهوري.
وبينما تتوالى استطلاعات الرأي وتتشابه بالنسبة للرئيس السابق الذي يسعى إلى الحصول على ترشيح حزبه لانتخابات عام 2024، فهي تمنحه تقدّماً بأكثر من 45 نقطة على المرشّحين الثمانية الآخرين.
الملياردير الأمريكي الذي يواجه خطر السجن في قضايا عدّة، يتعامل مع الحملة الانتخابية براحة مطلقة، بينما يشعر معسكر الرئيس الديموقراطي جو بايدن بالقلق، خصوصاً أنّ الأخير قد يواجه ترامب في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

مرشح مناهض للنظام

يبقى السؤال الذي يستحوذ على اهتمام الجميع: كيف يمكن لدونالد ترامب، الذي تمّ التنبؤ بسقوطه ألف مرة، أن يستفيد من هذا الدعم؟
يقول أستاذ العلوم السياسية في جامعة برينستون جوليان زيليزر لوكالة فرانس برس، إنّ دونالد ترامب «كوّن سردية عن مؤسسة فاسدة تلاحقه»، مشيراً إلى أنّ هذا سيناريو «لا يزال الكثير من الجمهوريين يؤمنون به».
منذ خطواته الأولى في السياسة، لعب رجل الأعمال السابق ورقة المرشّح المناهض للنظام، كما قدّم نفسه على أنّه رجل يتعمّد استفزاز الآخرين، خصوصاً منافسيه.
بعد إجرائَي عزل، وهجوم أنصاره على الكونغرس الأمريكي، وإقرارات ضريبية مشكوك فيها، وأربع لوائح اتهام، لا يزال الملياردير الأمريكي ينجو من كلّ العقبات والمشاكل التي تلاحقه.
كما لو أنّ عملية التراكم هذه لا تحمل أيّ تأثير فيه.

«كلّ ما يفعله عظيم»

تبدو استراتيجية دونالد ترامب لتجنّب الغرق واضحة. إذ إنّ الرجل السبعيني لا يزال يعرف كيف يتحدّث مع هؤلاء الأمريكيين – ومعظمهم من البيض وكبار السن إلى حدّ ما – الذين يشعرون بالنفور من «النخَب».
وكان نحو 74 مليون أمريكي قد أدلوا بأصواتهم لصالح ترامب في صناديق اقتراع عام 2020، بينما يستشهد الكثير منهم بسجلّه كأحد أسباب دعمه مرة أخرى في عام 2024.
وقال آدم ميلر وهو مزارع التقت به وكالة فرانس برس خلال حدث يتعلّق بالإجهاض نظّمته الحملة الانتخابية في ولاية أيوا في نهاية أيلول/سبتمبر، «كلّ ما يفعله عظيم».
من جهته، يؤكد البروفيسور زيليزر، أنّ العديد من الجمهوريين «لا يهتمون بما إذا كانت الاتهامات الموجّهة ضدّ ترامب مبنية على أساس، لأنّهم مقتنعون بأنّه المرشّح الذي سيفي بوعوده بشكل أفضل».

منافسون ضعفاء

يستفيد دونالد ترامب أيضاً من شخصية منافسيه الجمهوريين.
ومن هؤلاء، حاكم فلوريدا رون ديسانتيس المحافظ المتشدّد، الذي ينظر إليه البعض على أنّه الجيل القادم من الحزب الجمهوري.
غير أنّ شعبية هذا الجندي السابق في البحرية الأمريكية تراجعت منذ دخوله السباق الانتخابي، حيث اتُهم بافتقاره إلى الكاريزما، أو باتخاذ مواقف متطرّفة للغاية بشأن العديد من القضايا الحسّاسة، مثل الإجهاض.
ولا يفوّت دونالد ترامب فرصة للإشارة إلى تراجع ديسانتيس في استطلاعات الرأي، إذ قال الاثنين «إنه مثل طائر جريح يسقط من السماء!».
تبدو النتيجة واضحة من الآن، فحتى قبل بدء المنافسة رسمياً في منتصف يناير/كانون الثاني، نجح دونالد ترامب في الاستحواذ على جزء مهم من المشهد الانتخابي التمهيدي.
ومن الأمثلة التي تعكس ذلك، قيام نائب الرئيس السابق مايك بنس بسحب ترشيحه السبت.
يُنظر إلى بنس على أنّه خائن، منذ أن رفض منع التصديق على فوز جو بايدن في انتخابات عام 2020. وبالتالي، لم يكن أمامه خيار سوى سحب ترشيحه، خصوصاً أنّه كان يشهد تراجعاً في استطلاعات الرأي لدى الجمهوريين.

[ad_2]

مصر اخبار انونيوز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *